الى البحر.........
حديثى اليوم اليك....من قلبى
يتحدث ..يتكلم أو ...ربما يتألم
أشكو كعادتى ...
فمن سواك يخفف عنى وحدتى
ولكنى ...سئمت
أن أكون مثلى...كغيرى
من الشاكين ..الباكين.
.الحائرين دوما بين أمواج الوحدة والفراق
لن اقضى عمرى شاكيا
لن انتظر محالا باكيا
فالقدر محالا ان ظل بين الاحلام محلقا
سئمت الخيال..وضاق بى الحال
ماذا أنا؟
مصرى وفقط
عربى وفقط
وقبل كل هذا مسلم وفقط
ماذا فعلت ؟
لايعبر عن اسمى سوى قلمى
ولا يتعدى فعلى حدود شعرى
ولدت منذ عشرين عاما
عشرون عاما من الانتظار
وأنا احلم بذاك القطار
يأخذنى من بلدتى ....الى كل الأقطار
دون أن يعيقها جواز سفر أو حتى اى مطار
ماذا يعيق الأحلام
وأرض الله واحدة تحت لواء الاسلام
أود يوما أن يمتد نظرى دون عوائق أو ستار
أرى بيتى فى لبنان ومنه الى السودان
مرورا بعمان
ولن أنسى باقى البلدان
ولكننى سأبدأ بفلسطين قلب الأمة المجروح منذ زمان
وكيف لنا أن ننسى
ذلك الطفل الذى يشقى
فقد أخيه
قتلوا أمامه أمه وأبيه
وصوته لا يستطيع احدا ان يثنيه
صوت الحق ينادينا الى الأقصى
فكيف لنا أن نعصى
من جنود من سلاح من ماذا نخشى
أبذل الحياة نرضى
ونرفض ان نغيث ذلك الطفل الذى يشقى
سألملم عروبتى
ومهما كان من يعيقنى
سأستبيحه كى أرفع لواء أمتى
ان كان نفسى...سأجاهدها
وان كان طغيان حاكم ..فما أسهل منها
وان أتت شهادتى
فهذا فضل من الله انتظره منذ يوم ولادتى
فهذا أصلا ما بدأت من أجله حياتى
فجأة’...........
يقاطع البحر قولى غاضبا
ويصدم الموج حلمى متعمدا
:ويقول لى متعجبا
ظننتك قادم تحدثنى عن عشق وفراق
اذا بك تكلمنى عن حلم متسع الافاق
هل أنت مجنون؟!!!
أم عاقل فى زمن لا يعترف سوى بالعشاق
كنت أود أن أحلم معك
أن ابنى تلال العروبة مثلك
ولكنى أعرف مالا يدركه حلمك
فالكل هنا يأتى مهموم بالدنيا
ومنشغل بأفكار دنيا
نسوا الحق أو تناسوه
المهم أنهم أهملوه
أنا ضعيف أكثر منك
ماذا ترى منى غير موج لا يتعدى الحدود
بين مد وجزر يعود
اذهب بأحلامك
وسأظل ادعو لك رب العباد
أن تعبر السدود
سدود الجهل والغفلة .....والغباء
وخراب الذمة وحب الدنيا.....وعشق النساء
وأبدلها بحب الاخره والاسلام....وليس لك منى سوى الدعاء
وغير وجهتك من..الى البحر
واذهب بها....الى من يهمه الأحلام